احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
466
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
وَأَسْمِعْ كاف ، للابتداء بالنفي ، ومن وليّ فاعل أو مبتدأ ، و مِنْ وَلِيٍّ حسن ، على قراءة من قرأ وَلا يُشْرِكُ بالتحتية ورفع الكاف مستأنفا لاختلاف الجملتين ، وليس بوقف لمن قرأه بالفوقية وجزم الكاف على النهي ، وحينئذ فلا يوقف من قوله : أبصر به وأسمع ، إلى : أحدا ، و أَحَداً تامّ ، على القراءتين مِنْ كِتابِ رَبِّكَ جائز ، ومثله : لكلماته مُلْتَحَداً كاف وَالْعَشِيِّ ليس بوقف ، لأن قوله : يُرِيدُونَ وَجْهَهُ في موضع الحال كأنه قال : واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم يريدون وجهه ، أي : يدعون اللّه في هذه الحالة وَجْهَهُ كاف وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ جائز ، لأن ما بعده يصلح حالا ، لأن الخطاب للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أي : لا تصرف عيناك النظر عن عمار وصهيب وسلمان ونحوهم لما قال المشركون : إن ريح جباههم تؤذينا ، ويصلح استفهاما محذوفا ، أي : أتريد زينة الحياة الدنيا ، وقرئ وَلا تَعْدُ بضم الفوقية من أعدى ، وقرئ ولا تعد من عدي بالتشديد الْحَياةِ الدُّنْيا حسن ، ومثله : عن ذكرنا ، وكذا : واتبع هواه فُرُطاً تامّ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ حسن ، والحقّ خبر مبتدإ محذوف تقديره : وهذا الحقّ أو الحق مبتدأ ، ومن ربكم الخبر ، وقرأ أبو السمال قعنب : وقل الحقّ بضم اللام اتباعا لحركة القاف ونصب الحقّ ، أي : وقل القول الحق فَلْيَكْفُرْ كاف ، وقال السجاوندي : لا يوقف عليه ، لأنه أمر تهديد بدلالة إِنَّا أَعْتَدْنا ولو فصل بين الدال والمدلول عليه لصار الأمر مطلقا والأمر المطلق للوجوب فلا يحمل على غيره إلا بدلالة نظير قوله : اعملوا ما شئتم ناراً جائز سُرادِقُها كاف ، والسرادق حائط من نار محيط ، ولا يوقف على : كالمهل ، لأن ما بعده صفة لماء الْوُجُوهَ حسن